الحطاب الرعيني
132
مواهب الجليل
مشتريه حتى ييبس انتهى . وقال المصنف في فصل الجوائح : ومضى بيع حب أفرك قبل يبسه بقبضه انتهى . وقال في الشامل لما ذكر به : والصلاح في الثمار وفي الحنطة ونحوها والقطاني يبسها ، فإن بيعت قبله وبعد الإفراك على السكت كره ومضى بالقبض على المتأول ، وقيل يفسخ . وقيل يفوت باليبس ، وقيل بالعقد انتهى . فعلى هذا فيقال : المراد بالإفراك إن ييبس الحب ويستغنى عن الماء . قال اللخمي : الزكاة تجب عند مالك بالطيب فإذا أزهى النخل وطاب الكرم وحل بيعه أو أفرك الزرع واستغنى عن الماء وأسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت الزكاة فيه . وقال المغيرة : تجب بالخرص . وقال ابن مسلمة : تجب بالجذاذ انتهى . ويمكن أن يقال : يكفي الإفراك لأن البيع إذا وقع بعد الإفراك لا يفسخ على الراجح فتأمله . الثاني الحصاد بفتح الحاء وكسرها وقد قرئ بهما ، والكسر لغة الحجازيين ، والفتح لغو نجد . والجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدال المهملة على ما ذكره صاحب الصحاح والقاموس ، وذكر صاحب المحكم أنه يقال بالذال المعجمة والله أعلم . الثالث : قال ابن عبد السلام : القول الثاني أقرب إلى نص التنزيل لقوله تعالى * ( وأتوا حقه يوم حصاده ) * إن حملت الآية على الزكاة وقد تقدمت الإشارة إلى أن المفسرين اختلفوا في ذلك انتهى . يشير إلى ما قدمه في أول الكلام على زكاة الحبوب وأنه اختلف في تفسير الحق ، هل هو الزكاة أو هو أمر زائد عليها أو أمر آخر نسخ بها ؟ انتهى . الرابع : لو أخرج زكاة الزرع بعد الطيب وقيل الجذاذ أجزأت على المشهور ، وعلى قول ابن مسلمة لا تجزئ كما صرح بذلك في النوادر ونقله اللخمي وابن يونس . ص : ( فلا شئ على وارث قبلهما لم يصر له نصاب ) ش : وكذلك إذا عتق العبد قبلهما أو أسلم الكافر أو وهب الزرع أو بعضه أو تصدق به على معين أو استحق النصف كما في الطلاق ، أو انتزع السيد مال عبده فتجب الزكاة ، وإذا وقع شئ من ذلك بعدهما لم يتغير الحكم عما كان عليه . وكذلك أيضا لو أخرج زكاة الزرع حينئذ فعلى المشهور يجزئ ، وعلى قول ابن مسلمة لا يجزئ ، وقد صرح بذلك في النوادر مما نقله عنه ابن يونس وغيره . وفي البيان : لو أخذت منه زكاة زرع لم يبد صلاحه . وقد روى زياد وابن نافع عن مالك أن من أخذت منه زكاة